ades.jpg

screenshot_3.jpg

 

مفهوم التكامل الحسي و دورة في علاج التوحد

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

التكامل الحسى من الاعتبارات الهامه التى تأخذ عند التعامل مع الاطفال الذين يعانون من اضطرابات حسيه و عند معالجه المشاكل الحسيه اظهرت الابحاث ان غالبيه الاطفال المصابين بأنواع من التوحد يعانون من مشاكل حسيه وبشكل خاص فى السمع واللمس والرؤيه وتقدر الدراسات بأن طفل واحد بين الفصول العاديه يعانى من


اضطرابات حسيه وحوالى من 50 الى 80 % من الاطفال يعانون درجه من المشاكل الحسيه فى الفصول الدراسيه بين الاطفال الذين يعانون من التوحد .

العمليات الحسيه هى قدره المخ على دمج المعلومات بشكل صحيح والتى تم نقلها من خلال الحواس (اللمس – الحركه – الشم – التذوق – الرؤيه – السمع ). وكلها عباره عن معلومات وذكريات يتم تخزينها فى المخ ليجعل لها معنى فى العالم المحيط ففى الناس الذين لا تكون لديهم معالجه للعمليات الحسيه فسوف يتم تجميع مدخلات من البيئه المحيطه ومدخلات عمل اجسامهم يتم تجميعها معا بشكل محكم حتى نفهم ماذا يجرى وماذا نفعل وبدون وعى او جهد يتم تصفيه الاحاسيس التى ليست لها اهميه فالعمليات الحسيه تحدث اولا عن طريق التسجيل عندما يكون الطفل على وعى بالاحساس والمرحله الثانيه هى التوجيه التى تساعد الطفل على تركيز انتباه على الاحساس ثم تأتى مرحله التفسير وفيها يفهم الطفل بطريقه او بأخرى المعلومات القادمه له ثم تأتى اخيرا مرحله التنظيم حيث يقوم الطفل بأستخدام المعلومات للرد على الاستجابات وهذا هو السلوك الانفعالى والعمل البدنى و الاستجابه المعرفيه .

معالجه الاضطرابات الحسيه

عندما لا يتم دمج او تنظيم المدخلات الحسيه فى المخ بشكل مناسب فخبره الاطفال بالعالم المحيط تكون مختلفه كما تنتج مشاكل متفاوته فى معالجه المعلومات والسلوك حيث انهم لا يستطيعون التكيف بسهوله مع المعلومات الوارده من الحواس كما ان قدره الفرد على ادراك العالم بشكل صحيح تأتى من قدرتهم على ادراك وتفسير المعلومات التى تمكنهم من التعرف على العالم المحيط واذا كانو غير قادرين على ذلك فأن هذا يشعرهم بعدم الارتياح كما ان الاطفال المصابين بأضطراب المعالجه الحسيه لديهم صعوبات فى القراءه سواء اللفظيه او غير اللفظيه وعدم القدره على التكيف مع الوظائف البيئيه كغيرهم من الاخرين وقد تكون لديهم حساسيه شديده للاصوات وللمس الاشياء اى انهم لديهم صعوبه فى تمييز الاصوات والتفرقه فى ملمس الملابس كما يتم الاستجابه لمحفزات الحركه السريعه والجرى كما هو معروف بالحساسيه المفرطه او المواقف الدفاعيه و يشكوا هؤلاء الاطفال من عدم معرفه ملمس الملابس كما انه من الصعب ارضاءهم فى تناول الغذاء مما يجعلهم يتناولون غذاء معين و من الصعب عليهم تناول اى شىء اخروانهم يمشون على اطراف الاصابع لتجنب اى مدخلات حسيه من قاع الاقدام ولا يستطيعون تحمل الاضاءه الطبيعيه فى الغرف ولديه حساسيه زائده للروائح على سبيل المثال لا يتحملون روائح اللحوم فى السوبر ماركت وبعضهم لديه حساسيه زائده للاصوات وقد يقمون بتغطيه آذانهم حيث انهم يشعرون بعدم الراحه من الضجيج وينتبهون فقط الى الاصوات اللطيفه وهؤلاء الاطفال يحاولون حمايه انفسهم لانهم يشعرون بخطر حقيقى او متخيل كما ان سلوكهم يظهرعليه القلق او العند وبعض الاطفال الذين تكون لديهم مشاكل فى العمليات الحسيه تكون بالعكس حيث انهم يعانون من نقص فى الحساسيه تتمثل فى احتمال زائد لمحفزات البيئه فبدل من تجنب الروائح مثلا يسعون الى استنشاق كل شىء حولهم كما يتعمدون لمس المواد الغذائيه بدلا من تجنب لمسها ويحاولون دائما الاصطدام بالاشياء وختم اقدامهم والسعى لتحفيز اضافى بدلا من تجنب الحركه والارهاق بسهوله وقد يقمون بالحركه بشكل مفرط والدوران والتأرجح والقفز ويكون لديهم فرط فى النشاط لانهم hyporesponsive كما يحاولون زياده الانتباه للحواس و هؤلاء الاطفال تكون لديهم الاحاسيس الدفاعيه غير كافيه لذلك يتعرضون بسهوله للاذى مثلا الجرى فى الشارع والقفز من مناطق عاليه كما انهم اذا تعرضوا لجروح لا يدركون هذا بالاضافه الى ان بعض الاطفال يتأرجحون بين هذين النقيضين حيث ان مستوى الاستثاره يكون خاطىء وليس بالضروره ان يكون ذات الصله بالمحفزات نفسها مما يجعل من الصعب جدا التنبؤ برد الفعل كما تشيرCarol Kranowitzفى كتابها يمكن ان يكون فى نظام حسى واحد للطفل استجابه واستجابه متدنيه او انه قد يستجيب بشكل مختلف لنفس المحفزات ويتوقف هذا على الوقت والسياق وبعد فتره طويله يستطيع الطفل التعامل بشكل صحيح مع جهاز انذار الحرائق او نقر الباب فالسياق يحدث فرقا كبيرا .

انواع اضطرابات المعالجه الحسيه

ستانلى غرينسبان - لوسى ميلر – وتر ترسيم

اضطراب المعالجه الحسيه هو مصطلح عام يشمل جميع اشكال هذه الاضطرابات بما فى ذلك 3 مجموعات التشخيص الاوليه .

النوع الاول :- تعديل الاضطرابات الحسيه (SMD)

التعديل الحسى هو العمليه التى تشير الى نظام نقل المعلومات من حيث الحده والتردد والقوه والتعقيد والمثيرات الحسيه الجديده عادتا نرد بشكل ملائم على ردود الافعال المتدرجه اما رد فعل متدنى او رد فعل زائد او مبالغ فيه حيث يصف ميلر فى كتابه احاسيس الاطفال الاضطراب  الحسى (SMD) بأعتباره الاصعب على الاطفال من حيث التطابق بين حده الاستجابه وحده الاحساس فقد يأخذ شكل الاستجابه المبالغ فيها فيجعل الطفل اكثر يقظه من الناس الاخرون (يصبح الطفل مثل محرك السياره التى تجرى مسرعه )حتى عندما يكون نائم وحتى لحظه تيقظه من النوم وكأنه انذار من غرفه الفرن بالمنزل (بووووووم) .

النوع الثانى :- الاضطرابات الحسيه القائمه على الحركه (SBMD)

هذا الخلل يحدث عندما يتم تفسير وتنظيم معالجه المدخلات الحسيه بشكل غير صحيح والتحفيز هو نظام يتيح لنا معرفه اجزاء الجسم التى تعمل حتى ولم نراها ولمعرفه مدى قوه هذا التحفيز لابد القيام ببعض المهام المحدده ويخبرنا (vestibular) انه لعمل توازن فى نظام المدخلات الحسيه هو امر بالغ الاهميه وتشكل عامل اساسى فى مناقشه الطرق فى هذا الكتاب وعندما يكون هناك صعوبه فى الجهاز العصبى المركزى للطفل من حيث الاستفاده من المعلومات الحسيه فيمكن عرض نوع فرعى من اضطراب SBMD ويسمى خلل الاداء وهو عدم القدره على تنفيذ سلسله من الاجراءات والتى تكون ضروريه لعمل شىء يريد الطفل ان يفعله مثل تقليد الاعمال والرياضه واللعب مثل الحصول على دراجه وتسلق السلم وذلك لدى الاطفال الذين يعانون من SBMDحيث ان الطفل فى الغالب ما يكون غير بارع وبقوم بكسر الالعاب عن غير قصد وقد يبدوا الطفل ضعيفا حيث يفضل الجلوس ويلعب الرياضه فى خياله .

النوع الثالث :- اضطراب التمييز الحسى (SDD)

وهو عدم القدره على التمييز بين المشاعر المتشابه كما ان التمييز الحسى هو العمليه التى نقوم فيها بأخذ المعلومات ونقوم بدمجها وتفسيرها وتحليلها وربطها مع جميع البيانات المخزونه والتى يمكن الاستفاده منها وهذا من شأنه ان يمكننا ان نعرف الاشياء بين ايدينا بمجرد لمسها دون النظر اليها ويظهر هذا الاضطراب بعلامات الفوضى وسوء الاداء الدراسى كما يمكن للمشكلات الحسيه ان تكون طفيفه وفريده من نوعها .

الثلاث انظمه الحسيه الرئيسه

الدكتور جان اريس اخصائى العلاج الطبيعى المهنى هو الذى وضع نظريه التكامل الحسى التى ادت الى تحديد العمليات الحسيه للاضطرابات والتدخل العلاجى كما ركز اريس على المعانى الثلاثه الرئيسيه -vestibularproprioceptive-tactile

بالرغم من ان هذه الانظمه الثلاثه غير معروفه مثل الرؤيه والسمع فهى حاسمه لانها تساعد على تجربه وتفسير الاستجابه للمؤثرات البيئيه المختلفه والاستمرار فى نضج الطفل وتفاعله مع البيئه المحيطه كما ان هذه الانظمه ترتبط بأنظمه اخرى كما ان العديد من الانشطه الحركيه المستخدمه فى الالعاب تساعد فى تحفيز هذه الانظمه .

اولا --- نظام vestibular

هذا النظام موجود فى الاذن الداخليه (القنوات الهلاليه) كما انه اساس لقوه العضلات وتوازن الرأس و يتم معالجه كافه الانواع الاخرى من الاحساسات وفقا ل vestibularلذلك فهو نظام موحد فى ادمغتنا و يمكن للاطفال الذين لديهم حساسيه زائده من محفزاتvestibular ان يعطى استجابه خوف وقلق و قد تكون له رد فعل مخيف جدا لانشطه حركيه عاديه كما انه سوف يتجنب معدات اللعب ويتجنب ركوب المصاعد او السلالم الكهربائيه كما يمكن ان يكون لهؤلاء الاطفال حركات مفرطه من القفز والدوامه وان يعلق نفسه رأسا على عقب ويتأرجح لفترات طويله ويتحرك بأستمرار وكنوع من العلاج يحاولون بأستمرار تحفيز نظام الطفل من اجل تحقيق حاله من اليقظه الهادئه كما اخترع العالم (Grandin) بأعتباره من اول الناس الذين تكلموا عن وجود التوحد اخترع آله الضغط التى يمكن من خلالها الضغط على الجذع بالتماثل مع العنق مما يجلب الراحه للطفل .

ثانيا --- نظام tactile

نظام tactileهو اكبر نظام حسى فى الجسم ويتكون من المستقبلات فى الجلد كما يتم ارسال المعلومات الى المخ من خلال الضوء واللمس والآلم ودرجه الحراره والضغط حيث ان هذا المدخل يلعب دورا هاما فى ادراك البيئه اى انه يشكل الوعى المكانى للجسم و انه يؤسس ردود افعال وقائيه من اجل البقاء ويوجد نوعان من مكونات هذا النظام الوقائى والتمييزى ويجب ان يعملان معا لاداء المهام اليوميه كما ان فرط الحساسيه فى هذا النظام تسمى ايضا الدفاع عن طريق اللمس وقد يحدث سوء فهم من اللمس و يمكن ملاحظه ذلك فى الاطفال المتأثره بالانسحاب وتجنب الجماعات ويرفض ان يأكل اطعمه معينه وتجنب أرتداء انواع معينه من الملابس كما انه يتعامل بأطراف اصابعه بدلا من ان يمسك الاشياء بيديه و يحاول ان يجعل يديه خفيفه وفضفاضه لتجنب اللمس مما يؤثر على المهارات الحركيه ويقوم بعزل نفسه عن الاخرين كما ان نقص التحسس فى الاطفال يجعله لا يشعر بالآلم ودرجات الحراره ويتم تحفيزه عن طريق ضرب الالعاب وعضها واصطدامه بالناس والاثاث ولكنه لايشعر بذلك كما يحاولون تكثيف و تنشيط اتصالهم لمساعدتهم فى العلاج .

ثالثا --- نظام proprioceptive

هذا النظام خاص بالعضلات والاربطه والالياف التى تمكن الشخص المريض من الوعى باللاوعى الخاص بالجسم من حيث وضع الجسم وحركته وهذا يمكننا من تحديد المواقف المختلفه مثل النزول من على الرصيف او الجلوس على الكرسى والبقاء فى وضع مستقيم على الاسطح الغير متساويه او حتى أداء المهارات الحركيه مثل الكتابه واستخدام الملعقه وتزرير زراير القميص كما ان هذا النظام يساعد على تطور الاستجابات التى تساعد على التكيف مع البيئه وعندما يكون النظام شديد الحساسيه ولديه صعوبه فى تلقى المعلومات من العضلات والمفاصل فنلاحظ ان الشخص المصاب لايستطيع الوصول للتفسير الصحيح للحركات من حوله وغالبا ما يكون لديه ضعف فى وعى الجسم وغريب الاوضاع حيث يكون فوضوى عند تناول الطعام كما تكون لديه صعوبه شديده فى التلاعب بالاشياء الصغيره مثل الازرار مثلا كما يمكن ان يضغط كثيرا او قليلا على الاشياء واللعب دون انقطاع وهذا يعنى انه مصر على مقاومه الحركات الجديده لانها لم تنجح او يقوم بتقليد حركات سابقه وكذلك فى نقص التحسس يكون الشخص بحاجه الى زياده فى المدخلات للحصول على الاحساس و قد تكون هناك بعض السلوكيات المبالغ فيها مثل تحطم الاشياء والعض لدرجه طحن الاسنان وضرب الرأس بعنف و هناك بعد آخر فى استقبال الحس القوى وهو استكشاف مكان الخلل فى الآداء والتطبيق العملى والتخطيط الحركى هو القدره على التخطيط وتنفيذ المهام الحركيه المختلفه وتقليد حركات اخرى مثل تسلق الاشجار ونسخ الكلمات من السبوره ومن اجل ذلك فأن الشخص يحتاج الى نظام معلومات دقيق من النظام الحسى والطفل الذى يكون لديه صعوبه فى استخدام وتنظيم وتخطيط المعلومات ربما لا يتعلم ذلك بسهوله .

معالجه المشاكل السمعيه والبصريه

من اجل فهم ردود افعال الاطفال فنحن بحاجه الى فهم شىء عن المشاكل السمعيه والبصريه ومعالجتها فصعوبه الرؤيه والسمع لا تعنى بالضروره ان الطفل لا يرى بل مخ الطفل لا يستطيع تفسير ما يرى فهو نظام معقد جدا حيث اذا طلب من الطفل احضار شىء ما فيذهب ليحضره ثم يقول انه لم يجده وقد يكون لديهم صعوبه فى الوعى المكانى وعدم التنسيق وبالمثل صعوبات السمع هذا لا يعنى ان الطفل لديه مشكله سمعيه ولكن المخ لا يستطيع تفسير المعلومات السمعيه وقد يستغرق الامر مجرد لحظه او اكثر فقد يكون الطفل شديد التحسس لاصوات معينه وقد يكون لديه نقص فى التحسس ويقوم بتكرار اصوات معينه .

كيف تؤثر معالجه الاضطرابات الحسيه

على التنشئه الاجتماعيه

تظهر الصعوبات الحسيه فى تدنى التحصيل الدراسى ومشاكل التفاعل مع الاقران والانتباه والتنسيق بين الحركات ومستوى النشاط وتظهر ايضا صعوبه تأخر الكلام وقد يصبح الطفل عدوانى و متشتت ولديه انسحاب من العالم المحيط ولديه نقص عام فى التخطيط ولديه صعوبه فى التكيف للاوضاع الجديده كما ان معالجه الاضطرابات الحسيه تتخذ اشكال عديده ولكنها تظهر دائما فى الانشطه الاجتماعيه وبعض الاطفال يجدوها شىء ممتع والبعض الاخر يجدها غير مريحه للغايه فبعض الاطفال يجدون متعه فى اللعب بالكره داخل الملعب والصراخ بفرحه والبعض الاخر يشعر بالخوف والارتباك من المستويات العاليه من الضوضاء وقد يصاب بالتشتت البصرى ويصطدم بالاشياء حتى ولو كان دون قصد ومن ذلك نرى ان سلوكيات الطفل الاجتماعيه غريبه (غريب الاطوار) فقد يحاول الطفل الدفاع عن نفسه بأن يرفض كل شىء وبعناد فقد يحاول تهدئه نفسه بضرب رأسه او قد يقوم بالدوران مما يجعل الاخرون يقمون بتجنبه وقد يكون الروتين المدرسى مشكله بالنسبه لهؤلاء الاطفال مما يجعلهم مختلفين عن الاخرون وتظهر بعض السلوكيات الاجتماعيه مثل القلق والانسحاب والغضب والمواقف الدفاعيه ضد غيرهم من الاطفال .


© 2017 Flex. All Rights Reserved. Powered by Nix Pixelz