ha1.png        FB_IMG_1467006869144.jpg

مساعده الأطفال الذين يستخدمون العنف في التعامل مع الاخرين

هل انتقد طفلك من قبل وجرح شخص ما ؟ هل كان عدوانى من قبل ؟اذا كان الجواب نعم فهذا يحدث كثيرا و انت لست وحدك تقريبا كل الناس تعانى صراعا كبير حتى تتفهم وتحاول مساعده اطفالهم عندما يوجهون الاذى للاخرين وعندما يتعرضون للاذى من الاطفال الاخرين

فنحن نشعر بالصدمه فى اول مره نرى فيها اطفالنا عندما يعضون شخص ما او يلقوا بشىء على طفل اخر فى الاسره وهنا بعض المبادىء التوجيهيه لفهم وتخفيف العدوان عند الاطفال حتى يمكننا الاسترخاء والاستمتاع مع الاصدقاء والاشقاء .. اولا من المهم ان نفهم ان الاطفال لا يريدون مهاجمه احدهم يأملون فى ان يشعروا بالاستمتاع والامان والحب حيث انهم يلعبون بشكل افضل عندما يشعرون بالتواصل ولكن عندما يشعر الاطفال بعدم التواصل فينتابهم شعور بالتوتر والخوف والعزله ونتيجه لهذه المشاعر العاطفيه فتكون هناك حاجه ملحه لمهاجمه الاطفال الاخرون وفى الواقع فأن الاطفال لاتنوى الاعمال العدوانيه وهذه الاعمال العدوانيه لا تكون تحت سيطره الطفل على سبيل المثال  .. وفى صباح يوم عادى يسمع الطفل صوت عاطفى بداخله يقول له ان ماما تركتنى فى السرير بمفردى  هى لا تحبنى وتأمرنى بتناول الافطارانا اشعر بالفظاعه  وهنا تقول جوى انها تشعر بالسعاده فكيف يحدث هذا ؟ فالاطفال يحبونها ولديها آباء جيدون وهى ربما تنتقد شعور الوحده وعدم التواصل عندما يشعر الاطفال بعدم الامان فهم يشعرون بالضيق ولا ينتوى اذيه احد بل يحاولون التوجه الى اقرب شخص لهم لمساعدتهم فهم يبكون ويصرحون بخوفهم وحزنهم والاباء يستمعون لذلك فلابد على الاباء والامهات ان يستمعون للطفل بعنايه ويقدمون له هديه كبيره ولابد ان يمنحوهم قدر من الحب حتى يتغلبون على هذه المشكله اذا كان الطفل لايشعر بالامان فأن ذلك مؤشر او علامه على ان الطفل قد يصبح عدوانيا فالطفل عندما ينتقد فأنه يشعر بالحزن والخوف بالرغم من ان هذه المشاعر لاتظهر عندما يعض احد الاطفال او يأذيه ولكن هذا الخوف والحزن يكون بداخله فشعور الخوف يعطى الطفل الاحساس بعدم الثقه وانه لااحد يفهمه ولا احد يهتم به ولكن اذا وجهنا له شعور بالعنايه والاهتمام للاطفال فسترى ان الطفل سيشعر بالمرونه والتألق قبل ان يهاجم احد فالاطفال يشعرون بالعزله بغض النظر عن محبه والديهم اليهم فبعض الاطفال يشعرون بالخوف والعدوان احيانا والبعض الاخر يشعرون بالخوف واليأس من سيطره الاخرين عليهم كما ان توترات العائله وتعاسه من حولهم وعدم وجود من يحبه الاطفال قد يؤدى الى مشاعر العدوان كما ان الاباء والامهات ومقدمى الرعايه للاطفال يمكنهم من الحد من مشاعر العدوان لدى الاطفال  ولكن ليس عن طريق المعاقبه والقاء اللوم ولكن تتم السيطره على سلوك العدوان عن طريق تقديم التواصل الدافىء للطفل والاستماع اليه فقد يشعر الطفل بالبكاء او الضحك وقد يرتعش ويتعرق وقد يشعر بمشاعر الصراع فيجب على الوالدين ان يشعروا الطفل بالامان والدفىء وعدم التعليق على تعرق الطفل او بكائه وهنا بعض الخطوات البسيطه التى تمكنك من مساعده الطفل العدوانى وسوف تشعر بمرونه طفلك عندما يلعب مع الاطفال الاخرون .

اعرف نفسك وتعرف على طفلك .

اطلب من اى شخص ان يستمع اليك وانت تتحدث عن طفلك العدوانى وتصف هذا الشعورمثل الخوف والغضب والشعور بالذنب اى تفرغ كل مشاعرك الخاصه تجاه طفلك حتى تتمكن من مساعده طفلك وبوضوح تصف تحت اى ظروف تتجاوزعدوانيه طفلك الحدود عندما تكون الام خارج المنزل اوعندما يكون هناك اطفال كثيرون او عندما يترك اللعب مع اخوته ويجلس فى غرفه بمفرده بشكل عام يمكنك تخمين متى يكون طفلك عدوانى ويشعر بعدم التواصل يجب ان تعد طفلك ذهنيا عندما يظهر سلوك عدوانى اثناء اللعب .

بشكل ودى ومتيقظ ركز على السلوكيات العدوانيه عند ظهورها .

يجب ان تكون قريب من الطفل عندما تلاحظ عليه ظهور سلوكيات عدوانيه وتمنع يده من الاقتراب لشد شعر طفل اخر او التعدى بأى شكل على طفل اخر لان الطفل فى ذلك الوقت يكون خارج السيطره على تصرفاته ويمكنك قول مثل لن اسمح لك بأن تأذى صديقه جمال او لا لا  لا تقرب اسنانك لعض اصدقائك وعندما يعقد جبينه يمكن ان تخبط على كتف الطفل لينتبه لسلوكه .

اوقف السلوك .. وابقى مستمعا

عندما يتوقف الطفل عن العدوان ابقى عينك متواصله مع الطفل اى تعطيه شعورا بالامان كما يمكنك قول بعض الاشياء مثل " انا اعلم انك لا تشعر بحاله جيده " "انا هنا والامورستبقى آمنه" "من الواضح ان الامور صعبه حاليا " "اخبرنى عن ذلك "لا احد غاضب منك الان " انا سأبقى معك الان" وسنلاحظ ان مشاعر الغضب والعدوان لدى الطفل ستظهر على السطح من خلال البكاء ومن المتوقع ان الطفل لايتحدث اليك بكلامات عن ما يشعر به بل سيصلك ما يشعر به طفلك من خلال لغه الجسد ونبره البكاء كما يجب على مقدمين الرعايه للطفل ان يقموا بلف ذراع الطفل لوقف مد يده لامساك النظارات الخاصه بك وتلف ذراعه حول وسطه حتى لا يركل ساقيك فى حين ان الطفل يفرغ مشاعره ولا يسطيع ان يفرق بين الصواب والخطأ حيث انه عندما يظهر السلوك الهمجى عند الاطفال لايستطيعون تذكر الارشادات التى كنت تقولها لهم ولكن بعد ان تختفى المشاعر الغير سعيده يتذكر حينها الاطفال من تلقاء انفسهم التعليمات التى سبق وان قلتها لهم .

اذا وصلت بعد فوات الاوان فمن ستقرر ان تستمع له اولا .

اذا وصلت الى المكان او الساحه بعد فوات الاوان  فأضع يدك على لعبه تم القائها او تحاول فتح اصابع يد الطفل الذى يمسك بشعر اخته لا تلقى باللوم او العاراو المعاقبه للطفل لان ذلك من شأنه ان يزيد من خوف الطفل ويجعله عدوانى بشكل اكبر قرر من المفترض ان تستمع اليه اولا فكلا من المجنى والمجنى عليه يحتاج للمساعده فستكون الامور اكثر فاعليه اذا قررت ان تركز مع طفل واحد فى وقت واحد فبطبيعه الحال انك تتجه للشخص المعتدى عليه لفحص الاصابه التى حلت به ومن الممكن ان تقول له انا اسف انا اعلم انه لحق بك الاذى وربما يبكى الطفل المعتدى حتى تتوجه له .

قم بما يمكنك القيام به لرفع مشاعر الذنب عند طفلك

لابد ان نتفهم ان الاطفال المعتدون على اخرون يشعرون بالذنب حتى اكثر من ذى قبل فيجب ان تنظر للطفل بنظره انك لست مهتم ويجب ان تشعره فقط انك يائس من ذلك فبعض الاطفال لايعبرون عن الحزن بالبكاء مما يزيد من مشاعر العدوان لديهم لذلك فيجب ان تستمر فى تواصلك مع طفلك فهذا من شأنه ان يساعد الطفل ويمكن ان تقول له انا اسف لاننى لم ار ذلك  اوانا سأجعل الامور آمنه انا اعلم انك لا تريد الاضرار بالاخرين فاذا استمعت لبكاء الطفل او نوبه غضب انتابته فيجب ان تعلم انه بدأ فى الشفاء حيث ان الاستماع للطفل من شأنه ان يخرج الطفل من العزله ويعرب عن سبب المشكله بسهوله ويجب ان تتغلب على مشاعر الخوف لدى الطفل حتى تتمكن من زرع الثقه بينك وبينه وانك قادر على التغلب على اى سلوكيات غير مرغوبه يصدرها الطفل  .

الطفل الذى لا يظهر اى مشاعر سيئه او شعوره بالافتقاد او العزله

فى بعض الاحيان نجد الطفل لايشعر بأى مشاعر للذنب حيث انه لا يشعر بالامان على الاطلاق بطبيعه الحال افضل شىء يمكنك فعله هو ان تبقى متصل مع الطفل لفتره اطول وهذه ليست مكافئه على السلوك السيىء بل مساعدته على تفريغ مشاعره ويمكن ان تعاقبه عقاب بسيط مثل تمنع عنه اللعبه المفضله او الخبز المحمص الذى يأكله وتمنحه فرصه اخرى لتعديل سلوكه .

افعل ما بوسعك لتشجيع التقارب والتواصل مع طفلك

التشجيع يمكن ان يجعل الطفل يأتى اليك عندما يكون منزعج وهذا لا يقوم به الاطفال بسهوله عندما يعرض الطفل ان لديه مشكله من التوتر وهذه المشكله تجعلك يقوم بأشياء عديده للتغلب عليها كما ان صرخات الطفل تفرج عن مخاوفه وسيكون اكثر قدره على التغلب على هذه المشكله اكثر من الطفل الذى لايعبر عن مشاعره .كما ان اللعب والضحك مع الاطفال يقوى احساسه بالتواصل فمن هذا المنطلق يمكن للطفل ان يكون هناك تواصل مع اصدقائه واشقائه يجب ان لا تنخدع وراء سلوك الطفل العدوانى وتذكر دائما انه طفل خائف ويمكنك ان تشعره انه طفل جيد حتى لو كان يشعر انه سيىء للغايه فأذا اصبحت متضايق من طفلك فحاول البحث عن صديق يستمع اليك دون اعطاء نصيحه او حكم حتى تستطيع ان تفرغ شحنه الغضب من الطفل بدلا من ان تتحدث مع طفلك وتفرغها فيه وتتعقد الامور اكثر من ذلك ولابد ان تعلم ان جميع الناس سيشعرون بالغضب عندما يظهر ابنائهم عدوان تجاه الاشخاص الاخرين كما لابد ان تتحدث عن كيفيه معالجه العدوان ابحث عن الافكار التى تجعلك تبكى والافكار التى تجعلك تضحك واتبع هذه الافكار وحاول الافراج عن المشاعر المكبوته والتى تجعلك متوترا كما ان المشاركه بين الوالدين فى الحديث عن العدوان تساعد الطفل كثيرا .

وهنا يعرض كيف يمكن لاحد الوالد التغلب على عدوانيه الطفل

صديقى جونى فى السادسه من العمر اصبح فى الاونه الاخيره عدوانى جدا واعرفه منذ كان عمره اسبوعين واصبح لديه عدوانا لفظيا على الاخرين كما ان والدته متخوفه كثيرا من ذلك ومن المحتمل ان يتطاول فى ذلك واحيانا يقول بصوت عالى "لماذا لم تقتلنى" !  وهذا يجعل عائلته خائفه ومرتبكه جدا وانا كنت معه فى نهايه عطله الاسبوع عندما عبر عن انه سعيد ومنذ ان استيقظنا يوم السبت وانا احاول ان اقوم معه بكل الاستراتيجيات عن طريق اللعب وحصلت على تواصل جيد معه كما انه دعا جاره الصغير وحاول هو وصديقه قتل بعض السناجب برميها بالحجاره وضحكا كثيرا وانا كنت قلق بشأن السناجب ولكننى تأكدت ان السناجب ستكون بخير حيث انها كانت اسرع من الاطفال ومؤخرا اصبح جونى اكثر تسلطا وهو يلعب مع صديقه كما بدء فى اظهار سلوكا صارما وتصاعدت حده توتره بين الاصدقاء واعترض على تصرفاته احد الاصدقاء الاصغر سنا منه واصبح اقل تعاونا مع اصدقائه وفى النهايه قدمت اليهم ووضعت ذراعى حول جونى وقلت له اننى لن اسمح لك بالتصرف بهذه الطريقه وقلت لن ادعك تستمر فى الصراخ بصوت عالى والبلطجه وانا اعرف ان الطريقه التى تتصرف بها ليست من قيم عائلتك وهذه ليست طريقتنا فى التعامل مع الاخرين كنت احاول التواصل معه وهو كان يريد ان يتركنى وكان منزعج جدا معى وانا اخبرته ان يظل معى واننى احبه كثيرا ووضعت ذراعى حول كتفيه حاول ان يبتعد عنى وفى نهايه الامر بكى كثيرا فى حين انه يبكى قلت له جونى انا اعرفك واعرف انك لن تستخدم هذه الطريقه مع الاطفال الاخرون ولن تستخدم القتال مره اخرى وقلت انه لم يسبق لى ان رايتك تتصرف كهذا من قبل؟ وكان يبكى بشده ولفتره طويله وكان يقاومنى كثيرا ويقول اريد امى وحاولت ان اسئله اكثر من مره ما ذا حدث ؟ وظل يبكى بشده واخيرا قال لى انه خائف من احد اصدقائه لانه ضربه فى وجهه وكان غير قادرعلى الدفاع عن نفسه ثم سمعت تنهيداته القويه من الحزن الذى يشعر به ومنذ ذلك الحين اصبح لين فى التعامل وفى مره اخرى خرج مع اصدقائه وكانت لدى والدته رغبه قويه بالرجوع للمنزل وكان متساهل جدا عكس اصدقائه الذين اعترضوا كثيرا وبكوا وبذلك فعلت شىء جيدا .

 

رسالة مدير الموقع

 في هذا الموقع نحاول جاهدين أن نقدم المعلومة الصحيحة في مجال التخاطب و النطق حتى يستفيد منها الجميع و أرجوا من الله ان نكون وفقنا في ذلك. دكتور/ أحمد عبدالخالق       طبيب أمراض التخاطب و النطق    ماجستير أمراض التخاطب       الامارات العربية المتحدة - دبي - 0502045224