ha1.png        FB_IMG_1467006869144.jpg

كيفية التعامل مع مشكلة قضم الاظفار عند الأطفال

قضم الأظافر عادة شائعة جدا ً عند الأطفال، 60% من الأطفال في عمر10سنوات يقضمون أظافرهم بمعنى أن الذين لا يقضم أظافره أقليه بالمدرسة يبدأ أغلب الأطفال الذين يقضمون أظافرهم

هذه العادة في العام الخامس من العمر تقريبا والبعض يبدأون مبكرا أو في عمر عامين، على عكس أغلب الثدييات حيث يمكن وضع أيدينا بالقرب من فمنا طول الوقت سواء كنا في حالة  جلوس أو وقوف فيكون السهل مص الإصبع أو قضم الظفر.

ربما يكون هناك عامل وراثي لقضم الأظافر حيث تكون هذه العادة أكثر شيوعا ً عند أطفال الآباء الذين كانوا يقضمون أظافرهم في الصغر، وكذلك التوأم يبدءون قضم أظافرهم معا ً في نفس الوقت. الأطفال يميلون إلى التقليد أيضا ً فإذا كان هناك أحد من الكبار يمارس عادة قضم الأظافر داخل الأسرة أو بالمنزل فربما يعتقد الطفل أنها "تسلية"! لذلك فإن البيئة فضلا ً عن العامل الوراثي يلعبان دورا ً كبير في ممارسة الأطفال لهذه العادة.

إذا قمت بمتابعة 100 طفل في عمر الخامسة ستجد أن البعض سيتوقف عن هذه العادة كل عام ، على الرغم من أن قضم الأظافر عادة شائعة في المراحل المتقدمة من العمر المدرسي فإن الكبار في عمر الجامعة مازال منهم20% فقط يمارسون هذه العادة، وفي عمر 30 عام يمارسها 10% من السكان.

قضم الأظافر أحد ما يسمى "بمخرج التوتر"، هذا المصطلح ساعد في تغيير اعتقادنا السابق عن قضم الأظافر وعن السلوكيات الأخرى التي كنا نعتبرها من العادات السيئة إذن لا يوجد شيء سيء عن الطفل الذي يقضم ظفره.

مخارج التوتر مثل مص الإصبع وطقطقة الرأس والتأرجح من العادات الشائعة عند الصغار في مرحلة ما قبل المدرسة استخدام اليد في مقابل الوجه بممارسة العادات التي تسمي مخارج التوتر مثل قضم الإصبع واللعب بالأنف تصبح من العادات الشائعة جدا ًفي حضانة الأطفال طبقا ً لسلوكيات الحركات العصبية.

جميعنا نمر بلحظات سيئة عندما نشعر بالتوتر، فإن الشعور بالتوتر غير مرئي الكبار لديهم من الطرق التي تعمل على تخفيف التوتر ومنها ما هو سيء مثل التدخين ومنها ما هو صحي مثل ممارسة المشي السريع، أما اختيارات الأطفال في هذا السياق محدودة للغاية ولكن لديهم الكثير من عوامل تخفيف التوتر مثل الكبار.

بعض الآباء يعتقدون أن من الغريب ـن يشعر الطفل بالتوتر، ألم تكن مرحلة الطفولة فترة مبهجة خالية من القلق؟ فإذا توتر الطفل ألم يكن على الآباء ذنب لعدم جعل حياة الطفل على نحو سلس؟ الإجابة على كلا السؤالين هو "لا" فإن مرحلة الطفولة تشارك الكبار أيضا َ في التوتر ومرحلة نمو الطفل مرحلة صعبة والآباء لا يستطيعون ولا يجب عليهم إزالة التوتر من حياة أطفالهم. جميع الأطفال بحاجة إلى تعلم الطرق الاجتماعية والقبول الشخصي للحد من التوتر.

إذا كان الطفل يقضم أظافره فهل هذا يعني أنه في مرحلة غير طبيعية من التوتر؟ الإجابة "لا"، كان يعتقد المعالجين النفسيين في السنوات الماضية أن قضم الأظافر في مرحلة ما قبل المدرسة أنها شكلا ً من أشكال التشوه الذاتي، ونادرا ً ما نرى اضطراب صارم للأطفال الذين يمارسون العض تجاه بعضهم البعض، لكن أغلب الأطفال لا يؤذون أنفسهم بقضم الأظافر في مرحلة الطفولة.

بعض الأطفال يقضمون أظافرهم فقط عندما يكونوا تحت ضغوط بعينها مثل مشاهدة فيلم رعب أو أداء اختبار مدرسي، ولكن بخبرتي أرى أن أغلب الأطفال يقضمون الأظافر فقط. قضم الأظافر عادة تنفذ بلا وعي ولا يمكن التخلص منها بسهولة.

أفضل شيء يستطيع الآباء أداؤه مع عادة قضم الأظافر هو "لا شيء" الإزعاج، والتنبيه، والتوبيخ، والسخرية (إنك تشبه الطفل الرضيع وأنت تضع يدك في فمك طول اليوم)، أو التهديد (ستصاب بالعدوى أو ستصبح يدك مشوهه) جميعها غير مفيدة ربما تكون النتيجة عكس ما هو مطلوب لأن الآباء يصنعون بذلك لأطفالهم المزيد من التوتر.

يستطيع الآباء وضع نماذج لطرق الحد من التوتر تشمل ممارسة الأطفال للتمارين الرياضية أو "كسر حدة التوتر" عندما تضطجع الأسرة بأكملها على الأرض وتأخذ نفس عميق أو تصور أنفسهم في مكان مسالم.

إذا تشجع الطفل وأراد أن يمتنع عن عادة فضم الأظافر يمكنك محاولة استخدام مادة ذات مذاق مر لطلاء الأظافر مثلzit  Stop-المتوافر بالصيدليات. رأت ابنتي صديقتها تستخدم هذه العادة وسألت عنها ثم بدأت باستخدامها وقد نفذت وهي مدركة لذلك المذاق المر ينبه الطفل بأن الإصبع في الفم حيث يمكن للطفل أن يبتعد عن الأداء، ومن الأشياء المفيدة الأخرى الحفاظ على الأظافر باستخدام الصنفرة والغسول.

يمكنك أيضا ً أن تحاول وضع نظام النجمة الذهبية ، اصنعا معا ً رسم بياني ودع الطفل يلصق نجمة ذهبية عليها لكل يوم يمتنع فيه الطفل عن قضم الأظافر، عندما يصبح هناك عدد من النجمات الذهبية تمثل عدة أيام ربما أسبوع يكون هناك معالجة خاصة. يساعد هذا إذا اختار الطفل العلاج والمدة الطويلة.

الوعد بعناية الأظافر عند نموها مثلما تفعل أغلب البنات الصغار.

عندما يكون هناك أي مشكلة مع الطفل وتريد أن يتوقف عنها طفلك، أميل دائما ً لأن أقترح في هذه الحالة ان يمتلك الطفل المشكلة، دع الطفل يكتشف حل اللعبة، اعقد مقابلة مع طفلك ربما بالمطعم واخبره أنك تريد التحدث معه واطرح عليه بعض الأسئلة عن قضم الأظافر، هل تعرف لماذا تفعل هذا؟ هل يزعجك؟ هل تريد التوقف عنه؟ فإذا كانت الإجابات عن الثلاث أسئلة "بلا" فإن الطفل لا يريد اللعب وبهذا تكون اللعبة قد انتهت.

إذا أراد الطفل التوقف، توقف عن الكلام، واسأل الطفل "يبدو أنك تعاني من مشكلة مع قضم الأظافر كيف يمكنني مساعدتك في ذلك؟ وانتظر الإجابة ففي بعض الأحيان لا يستطيع الطفل التفكير بالإجابة، وفي بعض الأحيان يكون الحل سحري أو بعيد (ضع يدي في قفاز) ولكن في بعض الأحيان تكون الإجابة بارعة وتستحق المحاولة.

ومع أن مثل هذه "المقابلات" ليست ضرورية، تمضي مشاكل الأطفال وتنتهي، فإن قضم الأظافر ليس بالشيء الخطير تقبل الحقيقة بأن هذه الطريقة هي سبيل طفلك من تخفيف التوتر وذلك بنسبة 90% من الأطفال الذين يقضمون أظافرهم وسيتوقفون عند وصولهم لسن البلوغ، وسيمثل ذلك لدى طفلك حبك له الغير مشروط فضلا ً عن تحرره من الشعور بالانزعاج.

رسالة مدير الموقع

 في هذا الموقع نحاول جاهدين أن نقدم المعلومة الصحيحة في مجال التخاطب و النطق حتى يستفيد منها الجميع و أرجوا من الله ان نكون وفقنا في ذلك. دكتور/ أحمد عبدالخالق       طبيب أمراض التخاطب و النطق    ماجستير أمراض التخاطب       الامارات العربية المتحدة - دبي - 0502045224