ha1.png        FB_IMG_1467006869144.jpg

الفصل الثاني: وضع برنامج للتعامل مع أطفال فرط الحركة و قلة الانتباة

 

children-014.JPG

البرنامج الذى يصف اضطراب فرط النشاط وضعف التركيز وبعض الانواع الاخرى من مشاكل الانتباه والمشاكل الاخرى التى لا تتناسب مع المعايير الكامله للاضراب فرط النشاط وضعف التركيز فهذا البرنامج سوف يركزعلى القدرات المنفصله التى تدعم الانتباه والتى لا تتطلب نهج دوائى

فبعض الاطفال والكبار ايضا يستفيدون من النهج الدوائى ولكن العدد الاكبر لا يمكنه الاستفاده من النهج الدوائى فالاطفال الذى تتراوح اعمارهم من 6- 11 شهرا يحتاجون الى استشاره الطبيب المتخصص فى تناول الادويه والخطوه الهامه هى عدم استبعاد تناول الادويه ولكن اتباع المنهج الشامل فبعض الاطفال قد تتناول كميه قليله من الادويه ولمده قليله او يحتاجون الى تعزيز القدرات المتعلقه بالانتباه وفى نفس الوقت لا تتوقف الصعوبات فيحتاج الطفل الى الادويه ولكن لفتره محدده

كما ان هناك بعض المخاوف لاستخدام الادويه هذا بالاضافه الى الاثار الجانبيه للادويه مثل زياده الوزن مشاكل فى النوم او بعض الاضطرابات الانفعاليه فقد يؤثر الدواء بتأثيرات سلبيه على الاطفال فلابد من استشاره الطبيب المتخصص فى فتره من 6-12 شهرا عن مدى تأثير العلاج ونبحث فى مدى تقدم الطفل فى هذه الفتره .

الاهداف السبعه الرئيسيه

فى الفصول التاليه سوف نناقش كل عنصر من عناصر المنهج الشامل لاضطراب فرط النشاط وضعف الانتباه وهى كما يلى

1-     تعزيز وظائف الحركه وهنا نعمل على زياده قدره الطفل على لاستخدام الجهاز العصبى فىالسيطره على حركه جسمه من خلال تحقيق التوازن والتناسق والحركه بما يتناسب مع عمر الطفل والتناسق بين الجزء الايمين والايسر من الجسم مثل حركه اليدين والقدمين والتناسق بين حركه اليدين والعين والمهارات الحركيه الدقيقه وما شابه ذلك .

2-    مساعده الطفل فى التخطيط و التسلسلى للافكار وغالبا ما يعانى معظم الاطفال الذين يعانون من مشاكل فى الانتباه من صعوبه التسلسل فى الافكار كما انهم لا يستطيعون تتبع الاجراءات فى الالعاب مثل ترتيب السيارات فى صف واحد او غير قادرون على تتبع الاتجاهات المكتوبه ومشاكل فى التسلسل اللفظى والاستجابه للمنبهات البصريه

3-    تعديل استجابه الطفل للاحاسيس فالكثير من الاطفال الذين يعانون من مشاكل فى الانتباه فلديهم تحديات فى معالجه الاحاسيس والبعض لديه مشكله فى زياده الحساسيه من التعرض لمحفز ما فى البيئه وبشكل مستمر فبعض الاطفال لديه حساسيه من حركه الجسم على الارجوحه وهذا يتطلب الكثير من الرقص والقفز والهدف هو التعامل مع الاطفال ومساعدتهم على التكيف مع الاستجابات للاحاسيس والهدوء و الانتباه

4-    التفكير التأملى الهدف هو مساعده الاطفال على التقدم فى التنميه من خلال قدراتهم على التفكير فنسعى لتطور الطفل من التفكير فى الاجراءات الى التفكير التأملى ومساعده الاطفال على التفكير فى الاحداث مثال تعرض الطفل لمهمه صعبه ونطلب منه التفكير فى المرور من المهمه من خلال التفكير فى نقاط القوه ونقاط الضعف و التخطيط للمستقبل وفقا لذلك وهذه القدره تمكن الاطفال من التركيز والانتباه فى جميع المهام سواء فى المدرسه او المنزل

5-    بناء الثقه بالنفس بالنسبه للكثيرون من الاشخاص الذين يعانون من ضعف التركيز وفرط النشاط يشعرون بالقلق المفرط مما يتسبب فى التشتت والنسيان بصوره اكبر والقلق الزائد بشأن المهام والواجبات المنزليه فالكثير من الاطفال لا تفكر الا فيما سوف تفعله الان ولا تفكر فى المستقبل فالمشاكل التى يعانى منها الاشخاص من عدم القدره على تتبع الاتجاهات والتعليمات تؤدى الى الشعور بالذنب و الكفاءه من الضرورى ان تكون اهداف النهج الشامل مساعده الاشخاص على السيطره وان يكونوا اكثر فاعليه

6-    تحسين ديناميات الاسره فديناميات الاسره تلعب دورا كبيرا فى التأكد من التكيف الانفعالى والطريقه التى تتقن بها كل القدرات الاخرى على سبيل المثال عندما يكون الطفل فى سن الرابعه من عمره ويطلب من الام ان يخرج خارج المنزل فاذا اجابت الام بنعم او لا فقط فهذا يعنى انه لا مجال لتشجيع الطفل على التفكير فمن الضرورى ان تسأل الام لماذا تريد الخروج ؟ هل لا تحب اللعب داخل المنزل ؟ ومع من سوف تخرج ؟ وهكذا فبعض الاسر تقوم بهذا بشكل طبيعى والبعض الاخر لا فمن الضرورى ان يكون التشجيع على التفكير من المكونات الاساسيه للاسره

كما ان مدى نجاحنا فى اتباع التسلسل هو من وظائف الاسرهفمن الضرورى مساعده الاطفال من صغرهم على تتبع التسلسل فى الافكار لزياده القدره على التركيز كما ان زياده الممارسه يساعد فى زياده الفاعليه كما انه ضرورى ان يتعامل الوالدين بصبر مع الاطفال حتى تزداد قدرتهم على الانتباه والتركيز

7-    البيئه الصحيه و البيئه الماديه للطفل هى امر بالغ الاهميه ايضا على سبيل المثال فالطفل الذى يعانى من الحساسيه المفرطه للضوضاء فمن المرجح ان يؤدى التشتت وقد يرجع البعض السبب  الى بعض المواد السامه الناتجه عن الضوضاء او الى اضطراب فى الغدد الصماء بالاضافه الى الاسباب الاخرى التى تعوق عمل الجهاز العصبى وتأثير النظام الغذائى والبيئه الماديه رائحه الطلاء وغيرها من الاشياء المسببه للتهيج والتشتت

دور الاباء والامهات ومقدمى الرعايه

سوف نقدم بعض الامثله حول كيف يمكن للاباء والامهات مساعده مقدمى الرعايه فى كل جزء من الاجزاء السبعه السابق ذكرها كما ان هذه الطرق العامه تساهم بشكل كبير فى التحديات التى تواجه الاشخاص المصابون بأضطراب فرط النشاط وضعف الانتباه وكيفيه جعلها اكثر ايجابيه كما ان بعض مقدمى الرعايه يرون ان التواصل والقفز من شىء الى اخر لفترات قصيره افضل من التركيز على شىء وسلسله من التفاعلات لفتره طويله والبعض يفضل ان يلعب بمفرده قد يؤدى الى ان يصبح الطفل صلب فى تعاملاته ولكن هذا ليس صحيحا ولكن الاهتمام المشترك الذى لا يحتوى على حورات عفويه او اى اشتباك فعلى هذا قد يؤدى الى استثاره الغضب الى الحد الذى ينهى اى انشطه مشتركه

فالاختلافات التنمويه الطبيعيه بين الاطفال والخصائص المختلفه لمقدمى الرعايه بما فى ذلك ضعف الانتباه لدى مقدمى الرعايه انفسهم يمكن ان يسهم فى غياب فرص التواصل والتفاعل مع البالغين كما ان هناك عوامل اخرى تسهم فى ضعف الانتباه لدى هؤلاء الافراد مثل القلق وتجنب الانخراط والفوضى كل ذلك قد يؤدى الى الانسحاب والاكتئاب

فعلى الاسره ومقدمى الرعايه ان تقدم للطفل العديد من فرص التنظيم و التفاعل المشترك كما ان ضعف الانتباه لدى الغالبيه العظمى قد يرجع الى سبب الصعوبه الكامنه فى معالجه الاحاسيس وصعوبه التخطيط والتسلسل فى الافكار وضعف مهارات التفكير والبيئه الماديه وعلينا تعزيز كل هذه المجالات من خلال انخراط الطفل مع الاخرين فى اللعب والمشاركه فى الانشطه الحركيه والمشاركه فى الايقاعات البطيئه لدفع الانتباه اذا كان الطفل شاردا كما يمكن جذب الطفل للتفاعل من خلال اخفاء الالعاب التى يلعب بها  ثم نطلب منه البحث عنها واضافه لفتات جديده للالعاب واستخدام الايقاع

كما انه من الضرورى عدم الانشغال بالاجراءات المتكرره مثل فتح وغلق الباب ووضع السيارات اثناء اللعب والانتقال الى الالعاب التى تزيد من الابداع و الابتكار والحفاظ على الانتباه وتركيز الطفل والصعوبه الاكبر هى مساعده الاطفال فى معالجه الاحاسيس فاذا كان الطفل لديه حساسيه مفرطه فعلينا جذب الطفل للهدوء واذا لم يستجيب للاثاره فعلينا جذب الحواس للاهتمام على سبيل المثال اذا كان الطفل لديه حساسيه للاصوات فعلينا ان نتحدث معه بهدوء واذا كان غير مبالى بالاصوات فعلينا تغيير نبرات الصوت حتى يتم جذبه كما يمكن استخدام التحديات البصريه مثل الالوان المختلفه والانماط المختلفه من الحركات مثل الجماز وغيرها وعلينا جذب الطفل للحركات بشكل تدريجى وعلينا ان نأخذ فى الاعتبار الاطفال الذين يتعرضون للمعالجه السمعيه

ومن خلال جميع الانشطه يتعلم الطفل الانخراط والتفاعل واستخدام الحواس والتكيف مع الايقاعات المختلفه والانضمام للانشطه الممتعه بالنسبه له وتوسيع دائره التواصل واستخدام الحواس وتعزيز قدرته على التفاعل و التركيز كما ان بعض الاطفال سوف يحتاجون الى علاج تربوى وتدخلات مهنيه من اخصائى اللغه والكلام والبدء فى البرامج فى السنوات المبكره وتعلم كيفيه الحفاظ على الاهتمام والمشاركه فى الانشطه الاجتماعيه وحل المشكلات واستخدام التقنيات المهنيه لمعالجى اللغه والكلام كما يمكن اشراك الاشخاص الاكبر سنا .

تعديل النشاط الزائد

اغلب الاطفال الذين يعانون من ضعف الانتباه لديهم مشكله ايضا فى الحفاظ على مستوى نشاطهم ويتضح هذا فى الكثير من الاعمار فى الاطفال الرضع وتعامل الكبار مع الاطفال ولتعديل ذلك فنحتاج الى الانضمام للانشطه بشكل متدرج واستخدام العاب التقليد ويكون هناك شخص كبير يرشدهم للاتجاهات واستخدام الالعاب اللينه و استخدام اصوات مختلفه ومتعدده النبرات وعلى الاباء والامهات الاستجابه الى مختلف انماط السلوك مما قد يؤثر على الحاله الانفعاليه للسلوكيات ومن خلال هذه الانماط المتغيره لا يمكن التنبؤ بالاستجابات وعلينا مساعده الطفل للتحكم فى سلوكه

كما ان التنبؤ ببعض الاستجابات قد لا يكون مفيد اما لانه لا يساعد الطفل على الاحساس بالتغيرات البيئيه او نظرا لاحتياجات الاخرين وهنا ما يسمى بالاستجابه لكل لفتات الطفل وهذا قد يؤدى الى النمط العشوائى ومستويات عاليه من ردود فعل الطفل للنشاط فمن الضرورى ان يكون هناك وقت بين سلوك الطفل واستجابه الوالدين عليها كما ان الرعايه الذاتيه لاستيعاب الايقاعات التقليل من حده النشاط على سبيل المثال ففى البدايه قد تكون الاستجابه فى خمس ثوانى والمره القادمه فى ثمانيه ثوانى وهذا قد يخفف من حده النشاط و التواصل فى الالعاب

كما ان الانماط المختلفه من الاستجابات قد تؤثر على السلوك (سكينر 1957) كما يمكن استخدام العوامل البيولوجيه للسيطره على السلوك (جرينسبان 1957)

وكما نرى ان مشاكل الانتباه لها عده مسارات تنمويه وكلها لها انماط فريده من نوعها لمعالجه التفاعل مع الاخرين كما اننا نعمل على كافه الصعوبات لبناء وظيفه  الانخراط والتركيز والاهتمام .

رسالة مدير الموقع

 في هذا الموقع نحاول جاهدين أن نقدم المعلومة الصحيحة في مجال التخاطب و النطق حتى يستفيد منها الجميع و أرجوا من الله ان نكون وفقنا في ذلك. دكتور/ أحمد عبدالخالق       طبيب أمراض التخاطب و النطق    ماجستير أمراض التخاطب       الامارات العربية المتحدة - دبي - 0502045224