عدم تناسق الكلام عند الاطفال(Apraxia)

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

عسر التناسق (Apraxia ) فى الكلام فى سن الطفولة عبارة عن إضطراب فى محرك النطق، و فى هذه الحالة يكون لدى الأطفال مشاكل فى نطق الأصوات و المقاطع والكلمات ليس بسبب ضعف العضلات أو العجز ولكن السبب هو أن العقل لديه مشاكل

فى تنظيم حركة أجزاء الجسم ( الشفاه و الفك واللسان) التى تستخدم عند الكلام ويكون الأطفال على دراية بما يريدون قوله ولكن العقل يكون لديه صعوبة التنسيق بين حركة العضلات الضرورية للنطق بالكلمات.

ما هى بعض الإشارات أَو علامات عسرِ تناسق الكلام أثناء الطفولة؟

ليس كل الأطفال الذين يعانون من عسر تناسق الكلام مثل بعضهم ،وكل الإشارات والعلامات المذكورة أدناه ربما لا تكون موجودة عند كل طفل، ومن المهم أن يكون لديك تقييم لطفلك من أخصائى التخاطب الذى يكون على دراية بهذه الحالة لإستبعاد الأسباب الأخرى لمشاكل الكلام وبشكل عام يتم البحث عن ما يلى :

      الطفل الصغير جدا (الطفل الرضيع)

-         لا يهمهم ولا يتكلم وهو رضيع.

-         يتأخر فى نطق الكلمات من البداية  وربما يكون فاقد للأصوات.

-         لديه فقط إختلاف قليل فى صوت الحرف الساكن وحرف العلة.

-         مشاكل الجمع بين الأصوات ربما تظهر فى التوقف الطويل بين الأصوات.

-   يبسط الكلمات عن طريق تبديله للأصوات الصعبه بالأصوات الأسهل أو بحذف الأصوات الصعبة ( بالرغم من أن كل الأطفال فى هذا العمر يفعلون هذا ولكن غالبا تكون أكثر فى الأطفال الذين يعانون من عسر تناسق الكلام) .

-         ربما يعانون من مشاكل الأكل.

       الطفل الأكبر سنا

-         يصنع أخطاء صوتية متضاربة والتى لا تكون نتيجة عدم النضوج.

-         يستطيع أن يفهم اللغة أفضل بكثير من أن يتحدثها.

-         لديه صعوبة فى تقليد الكلام ولكن تقليده للكلام يكون أوضح كثيرا من نطقه التلقائى.

-   قد يبدو وكأنه يتلمس الطريق عندما يحاول أن يصدر الأصوات أو عندما ينظم الحركة المقصودة لكل من الشفاه واللسان والفك.

-   يجد صعوبة فى نطق العبارات والكلمات الطويلة بوضوح أكثر من العبارات والكلمات القصيرة.

-         يكون لديه صعوبة أكثر عندما يكون فى حالة توتر أو قلق.

-         يكون لديه ثقل فى الفهم عندما يستمع إلى الكلمات الغير مألوفة.

-         تكون الأصوات متقلبه و رتيبة و يشدد الضغط على المقاطع  أو الكلمة الخاطئة.

       المشاكل المحتملة الأخرى:

-         تأخر تطوير اللغة.

-         مشاكل أخرى للتعبير عند إستخدام اللغة كإرتباك الكلمة وإستدعاءها.

-         صعوبات فى جودة حركة محرك النطق وكذلك التنسيق.

-   لديهم إفراط فى الحساسية أو قلتها داخل الفم ( على سبيل المثال ربما لا يحب إستخدام فرشة الأسنان أو تناول الأطعمة صعبة الكسر وربما لا يستطيعون تحديد أى عنصر فى فمهم من خلال اللمس).

-   الأطفال الذين يعانون من عسر تنسيق فى الكلام أو الذين يعانون من مشاكل النطق ربما يواجهون مشاكل عند تعليم القراءة والتهجئة والكتابة.

كيف يتم تشخيص عسر تناسق الكلام فى سن الطفولة؟

يجب أن يقوم معالج السمع بتقييم للسمع لإستبعاد فقد السمع كسبب محتمل فى صعوبات النطق عند الطفل و يتولى أمر هذا التقييم أخصائى التخاطب المعتمد الذى يكون لديه خبره و على دراية  بهذه الحالة  فيقيم قدرات المحرك الشفهى عند الطفل وإنسجام النطق و تطوير صوت الكلام ويقوم بتشخيص هذه الحالة ويستبعد الأسباب الأخرى لإضطراب الكلام ما لم يكن الحصول على عينة الكلام محددة مما يجعل هناك صعوبة فى التشخيص النهائى.

       تقييم المحرك الشفوى يتضمن:

-   التحقق من وجود علامات ضعف أو إنخفاض فى تناغم العضلات فى الشفاه والفك  واللسان والتى تسمى (dysarthria)أى "عسر التلفظ"، وغالبا فإن الأطفال الذين يعانون من عسر تناسق الكلام لا يملكون ضعفا ولكن عملية الفحص هذه سوف تساعد أخصائى التخاطب على تشخيص الحالة.

-   نرى كيف للطفل أن يستطيع تنظيم حركة الفم بشكل جيد عند تقليد لحركات الفم عند النطق (على سبيل المثال، يحريك اللسان من جنب لآخر اويبتسم أو يعبس أويجعد الشفاه).

-   تقييم التنظيم والتسلسل فى حركات العضلات عند النطق بينما الطفل يؤدى المهام بمعدل تناوب الحركات التى تتطلب من الطفل تكرار الصوت فى مجموعة من الحروف بأسرع ما يمكن (مثل: puh-tuh-kuh).

-   فحص قدرات التكرار عن طريق إختبار مهارات الطفل الوظيفية فى المواقف أو "فى واقع حياته" (على سبيل المثال، لعقه لقطعة من الكراميل) ومقارنتها بالمواقف الغير وظيفية أو"التى يتظاهر بها ويدعيها" (على سبيل المثال، تظاهره للعقة قطعة الكراميل).

       تقييم إنسجام الكلام (التنغيم) يتضمن:

-   الإنصات إلى الطفل للتأكد من أنه قادر على الضغط المناسب على مقاطع الكلمات وكذلك على الكلمات داخل الجمل.

-   تحديد ما إذا كان الطفل يستطيع الإستمرار أو التوقف ليحدد أنواع الإختلاف فى الجمل (على سبيل المثال، الأسئلة مقابل البيانات) وكذلك تحديد نصيب كل جملة من الوقفات (على سبيل المثال، الوقف بين العبارات وليس فى منتصفها).

 

       تقييم صوت الكلام (نطق الأصوات فى الكلمات) يتضمن:

-         تقييم أصوات كل من حرف العلة والحرف الساكن.

-   فحص كيف يجيد الطفل قول الأصوات الفردية وكذلك المزج الصوتى (للمقاطع و أشكال الكلمة).

-   تحديد كيف يستطيع الآخرين الفهم الجيد للطفل عندما يستخدمون الكلمات المفردة والعبارات والتحدث بالكلام.

وأيضا ربما يقوم أخصائى التخاطب بإختبار قابلية الطفل ومهارته فى التعبير اللغوى وكذلك مهارات القراءة والكتابة ليرى إذا ما كان هناك لديه مشاكل فى التعايش مع هذه المجالات.

ما هو العلاج المتاح للأطفال الذين يعانون من تعسر الكلام؟

 تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يعانون من تعسر فى الكلام ينجحون كثيرا عندما يتلقون علاج متكرر ( من 3 إلى 5 أوقات فى الأسبوع) ومكثف ، والأطفال الذين يحضرون لتلقى العلاج بمفردهم أفضل من الذين يتلقونه فى مجموعات، و عندئذ ربما يكون تحسن الطفل يحتاج فى كثيرمن الأحيان علاج أقل، والعلاج الجماعى قد يكون بديلا أفضل.

التركيز على التدخل فى عسر الكلام عند الأطفال يكون بتحسين التخطيط و التسلسل و تنظيم الحركات العضلية للقدرة على الكلام، و التدريبات المعزولة تصمم "لتقوية" عضلات الفم التى لا تساعد فى الكلام، فعسر الكلام عبارة عن إضطراب فى النطق والتنظيم وليس إضطراب فى القوة.

ولتحسن النطق لابد أن يمارس الطفل الكلام ومع ذلك إكتساب المرجعية من العديد من الحواس كالنماذج الملموسة "اللمس" والنماذج المرئية (على سبيل المثال، مشاهدة نفسه فى المرآة)، فضلا عن المرجعية الصوتية التى غالبا ما تكون مساعدة بشكل مفيد، و بكل هذه المرجعيات الحسية المجمعة يستطيع الطفل  بسهولة أكثر أن يردد المقاطع والكلمات والجمل و التعبير أطول لتحسين تنظيم العضلات وتسلسلها من أجل النطق.

بعض العملاء ربما يدرسوا كيفية إستخدام إشارة اللغة أو نظام الإتصال التزايدى والبديل ( على سبيل المثال، الكمبيوتر المحمول الذى يكتب وينطق) فلو أن التعسر جعل التحدث صعب جدا فبمجرد تحسن النطق فإن الإحتياج لهذه الأنظمة سوف يقل ولكن يمكن إستخدام هذه الأنظمة لدعم الكلام أو لإنتقال الطفل بشكل أسرع لمستوى أعلى من اللغة.

التمارين المنزليه هامة جدا ، فإن العائلات غالبا ما يعطون مهامهم لمساعدة تقدم الطفل والسماح له بإستخدام إستراتيجيات خارج حجرة العلاج والتأكد من تقدمه فى العلاج إلى الأفضل.

إن من أحد الأشياء الهامة أن تتذكر الأسرة أن العلاج فى هذه الحالة يأخذ وقت و إلتزام ، فإن هؤلاء الأطفال يحتاجون بيئة داعمة لهم لتساعدهم على الشعور بالنجاح عن طريق التواصل، وكذلك للأطفال الذين يتلقون خدمات أخرى كالعلاج الطبيعى أو المهنى فإن الأسر والمتخصصين يحتاجون إلى جدولة الخدمات فى الطريق الذى لا يجعل الطفل مجهد ولا يستطيع أن يحسن إستخدام وقت العلاج. 

أشترك معنا لتصلك المقالات الجديدة

بأشتراكك معنا سيصلك رساله على بريدك الالكتروني عند نشر المقالات الجديدة
0
Shares