600x300 نموذج 1.png

 

 

hanan banner.png

خمس طرق رائعة لتعامل أفضل مع طفل التوحد

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

article_preliminary_results_generational_difference.jpg

كوالد محب تتوق إلى علاقة قائمة على الحب والعاطفة مع طفلك، والذي لسوء الحظ اتضح أنه مصاب بمتلازمة التوحد الطيفي، واعلم كيف شعرت بأنه قد سُرِق حلمك عندما ظهرت نتيجة تشخيص طفلك؛ فطفلي (الذي عمره الآن 19 عام) تم تشخيصه بمرض التوحد عند سن الخامسة بعد صراع وبحث طويل على إجابات عن حالته. والشيء الوحيد الذي لطالما توقت إليه أكثر من أي شىء آخر في العالم أصبح بعيد عن استطاعتي. حينها شعرت بالفزع الشديد، وأنا واثق أنه كان نفس شعورك يوم تشخيص حالة طفلك.

 

 

 

في ذلك الوقت، كان يُنظر إلى مرض التوحد على أنه "ثالوث الضعف والإعاقة"؛ ويقصد بالثالوث هنا ضعف مهارات التوصال والمشاكل السلوكية، والضعف الاجتماعي - أي عدم القدرة على التعايش مع المجتمع-. وبالرغم أن تلك الإعاقات الثلاث موجودة بالفعل، إلا أني مع مرور الوقت أدركت أنها مجرد أعراض لمرض نشأ بسبب اضطرابات في نمو الجهاز العصبي، أو بقولٍ آخر، إن هذه الأعراض هي مؤشر على "عيب في الإتصالات العصبية" في مخ الطفل المصاب بالتوحد.

فنتيجة للتكوين العصبي الغير نمطي، يواجه طفلك تحديات تمنع عقله/ها من معالجة التحديات بنفس الطريقة التي يعمل بها عقول أقرانه الأصحاء، والذي أعنيه هنا بقولي "معالجة التحديات" هي القدرة على الاستيعاب – وإيجاد معنى- والاستجابة للمؤثرات الخارجية.

توقف للحظة وفكر فيما يعني هذا لطفلك، ففي عالم اليوم؛ تجري الحياة حولنا بسرعة البرق. فنحن دائما مشغولون للغاية، وغالبا ما نركز على هدفنا فقط، واعتدنا على الرغبة في تحقيق كل ما نتمنى الآن! وعلاوة على ذلك، عالمنا متحرك وديناميكي بشكل لا يصدق، ومعطياته تتغير باستمرار. لذا الأطفال المصابون بهذا المرض، تلحق بهم الكثير من المتاعب سواء في المنزل أو في المدرسة.

وخاصةً إذا ظهرت أعراض طفلك للعامة، والتحديات التي يواجهها في التواصل والمشاكل السلوكية والاجتماعية – حيث يُتوقع أن يتعامل طفلك مع عالم مجنون وسريع الخطى – فهو في وضع لا يحسد عليه. لذا فأنا اليوم أعتزم تمكينك وإعطائك الأمل، وتبادل بعض المهارات معك. والتي يمكن أن تتعلمها لبناء اتصال عاطفي مع طفلك. وبالنسبة لأغلب الآباء هذا هو مربط الفرس!

  • 1- تعلم أن تضبط نفسك!

ضبط النفس يشير إلى وعيك وقدرتك على إدارة حالتك النفسية الداخلية. قد تكون معتادا على الحديث عن عجز طفلك ولكن لا يمكنك أن تتكلم عن عجز نفسك! وإليك السبب في أهمية ذلك؛ في عالمنا المزدحم بالأحداث من السهل أن تقع فريسة للعيش بسطحية بلا وعي داخلي بما يحدث حولك وكيفية السيطرة على غضبك أو قلقك، وهو ما يعني بالضرورة ألا تكون قادرا على عيش اللحظات السعيدة مع طفلك.

فطبقا لستيوارت شانكر (المدرب النفسي وأستاذ الفلسفة وعلم النفس بجامعة يورك بتورنتو، كندا) إن القدرة على الحياة وتكوين الصداقات وإنهاء المهام بنجاح وحتى الحب كلها تعتمد على القدرة على ضبط النفس، فانت وحدك القادر على قياس حالتك الذهنية والنفسية وانت القادر على تقليل التوتر والقلق باستراتيجيات بسيطة، وبذلك تصبح مهيأ لطفلك، وأكثر نجاحا وإنتاجية في حياتك. أيضا عليك الاعتناء بنفسك من حيث التغذية السليمة، والتمارين الرياضية أو اليوجا.

  • 2- حاول تغيير أسلوب تواصلك مع من حولك وخاصة طفلك

التواصل هو أحد أهم العوامل لتكوين روابط قوية قائمة على الحب مع طفلك ومن حولك، فعلى سبيل المثال عندما تطلب من طفلك فعل شىء ما ويرفض فعله، فمن الشائع أن تتوتر وتتعصب لرأيك وتصرخ به وهو أمر خاطئ كليا، وخاصة إذا كان طفلك مصاب بالتوحد، فالصراخ بطفلك أشبه بشرب الماء من عين حمئة. لذا عليك أن تتحكم بغضبك وأن تغير من أسلوب التواصل مع من حولك.

والنصيحة التي أعطيها للآباء هنا أن تفكر في الأمر وكأنك ستدفع ضريبة على الكلام، أي فكر فيما تريد جيدا وانتقي كلماتك بتأني، واعطِ وقت لطفلك ليفكر في كلامك، تحدث بصوت خفيض وببطء لتساعده على استيعاب كلماتك، ستصاب بالذهول حقا كيف إن هذه الطريقة فعالة في التواصل مع طفلك. وأخيرا، فكر بصوت عالي لتشجيع طفلك على مشاركة أفكاره وأرائه بدلا من أن تسأله أسئلة مباشرة، بالطبع سيحتاج منك الأمر صبر وتمرين طويل، ولكن فكر كيف سيعود الأمر بالنفع على علاقتك بولدك، فكلما استخدمت وسائل تواصل صحيحة وودية مع طفلك كلما زادت فرصة تكوين علاقة وطيدة وقائمة على الحب معه.

  • 3- لا تعلق في نزاعات القوة

لا يوجد أسوء بالعالم من النزاع على السلطة، فهي تسلبنا قدر كبير من الحب والمتعة، فقط فكر في آخر مرة تنازعت مع شخص ما وليكن زوجتك على من سيتخذ قرارا تجاه أمر معين، أتذكر كيف استشطت غضبا وتبخرت المودة من قلبك في سبيل أن تتحكم بالأمر فقط!

كآباء عادة ما نحب أن نجبر أبنائنا على التفكير مثلما نفكر، أو أن يتبنى الأبناء نفس وجهة النظر، وعادة ما نغضب إذا تبنو رأيا مخالفا أو عصو أحد أوامرنا، والذي هو خطأ فادح ويسبب شرخ عظيم في العلاقة بين الآباء والأبناء. لذا ننصحك أن تتدرب على الوعي الذاتي والتحكم بالنفس.

  • 4- تعلم كيف تقلل معدل ومدة نوبات الهلع التي يصاب بها طفلك

عندما يتعرض طفلك لنوبة هلع أو انهيار، فمن الطبيعي أن تصبح مستاء وتحاول إصلاح الأمور على الفور. وهو أمر لا ننصح به، فإن محاولة حل المشكلة في ذلك الوقت لن يجدي نفعا، وقد تسوء الحالة أكثر، فإن الطفل في خضم الانهيار لا يمكنه أن يفكر بشكل صحيح، لذلك جهودكم الباسلة للتحدث مع الطفل من المرجح أن تكون عقيمة.

بدلا من ذلك، حاول الجلوس بهدوء مع طفلك والربت على كتفه، والذي سوف يساعده على الشعور بالأمان والهدوء، وبعد مرور العاصفة، امدح طفلك واشعره بالفخر لأنه استطاع أن يهدئ بنفسه.

  • 5- تعلم أن تبقى مع طفلك مدة من الوقت كل يوم

عندما تجلس للعب مع طفلك المصاب بالتوحد، هل تبدأ على الفور بطرح الأسئلة؟ لا بأس انها الطبيعة البشرية بالنظر إلى رغبتك العارمة في التواصل معه. ولكني أدعوكم إلى اتباع نهج مختلف. والذي سوف يتطلب المزيد من الصبر.

اعلم ان هدفك هو التواصل مع طفلك - لتبادل الأفكار والمشاعر -، ومراقبة ما يفعله طفلك. ولكن ما رأيك أن تجلس بهدوء وتبذل قصارى جهدك فقط للاسترخاء، حاول "ملاحظة" طفلك بدون أن تُشعره بذلك، تحدث عن مشاعرك وأفكارك بصوت عالي ودع طفلك يتشارك معك ولا تجبره على ذلك، سيساعد ذلكطفلك على الاسترخاء والاطمئنان إليك، وسيكون أكثر قدرة على التفكير بشكل خلاق.

 امنح طفلك وقتا للتفكير في ما قلته، لحظات الصمت هنا يمكن أن تكون ذهبية، ننصحك أيضا بتقديم هدايا مثيرة وغير متوقعة لطفلك. قد يكون طفلك أعظم بكثير مما كنت تتخيل، فقط اعطخ الفرصة لاثبات ذلك.

المصدر: https://www.autismparentingmagazine.com/emotionally-connect-with-asd/

أشترك معنا لتصلك المقالات الجديدة

بأشتراكك معنا سيصلك رساله على بريدك الالكتروني عند نشر المقالات الجديدة

نتمنى أن يكون المقال قد أعجبكم

Close

نشكرك علي وجودك معنا وأرجوا مشاركه المقال

0
Shares