600x300 نموذج 1.png

 

 

hanan banner.png

تشخيص التوحد ... هل هو صعب لهذه الدرجة؟

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

09childrensartactivity3.jpg

يعتبر التوحد أحد الاضطرابات التي تغطي في تشخيصها طيفا من الأطفال ذوي مجموعة كبيرة من المهارات والاعاقات، وبسبب هذا فإن اضطراب النمو يمكن أن يبدو مختلف من طفل لآخر؛ ولذا أشار الكثير من الخبراء عند تشخيصهم للتوحد بجملة شهيرة حيث يقولون: "إذا رأيت طفلا مصابا بالتوحد، فقد رأيت طفلا مصابا بالتوحد" ... أي أنه سوف يكون فريدا في أعراضه عن غيره من المصابين بالتوحد. 
ونتيجة لذلك الاختلاف الملحوظ في الأعراض، يصبح من الصعب تشخيصه بشكلٍ صحيح في جميع الأوقات، فأحيانا يتم تشخيص الأطفال الذين يعانون من التوحد عن طريق الخطأ باضطراب مختلف، وأيضًا قد يتم تشخيص بعض الأطفال المصابون باضطرابات مختلفة بشكل خاطئ بأنهم يعانون من التوحد.  
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لذلك سوف يكون من المهم للآباء أن يعرفوا كيف يجب أن تكون أعراض تشخيص التوحد، وما هي أنواع المعلومات التي يجب على الطبيب الذي يقيم طفلك أن ينظر إليها ... أيضًا يجب عليك أن تعرف إذا كان الطبيب الخاص بك يتبع أفضل الممارسات في تقييم التوحد أم لا. 
لننظر إلى أهم النقاط التي يجب أن تتواجد عند تشخيص التوحد:
1- مشاكل التواصل الاجتماعي 
غالبا ما تكون مشاكل التواصل الاجتماعي أحد أهم العلامات المحتملة التي تشير إلى إصابة طفلك بالتوحد، لكنه ليس بالسبب الكافي حيث يصبح أمر التواصل أكثر ارتباكا نتيجة لتواجد الكثير من الأشياء التي يمكن أن تسبب مشاكل اجتماعية، ويشير الدكتورة سوزان ابشتاين عالمة النفس المتخصصة بأن هناك اضطرابات معينة باللغة قد تنكر الإصابة بالتوحد وتشير إلى الإصابة باضطرابات أخرى كاضطراب التعلم أو الاكتئاب، لذلك إذا كان الطفل يواجه مشاكل في صياغة العبارات أو الجمل، فلا يعد ذلك بالضرورة اثبات على اصابته بالتوحد، بل يمكن أن يشير إلى اضطرابات أخرى.
ويتطلب الوصول إلى التشخيص الصحيح جمع وتفسير الكثير من المعلومات بدقة عن الطفل، ويوصي أغلب المتخصصين في تقييم التوحد بأن يتلقى الأطفال تقييما يتجاوز أدوات الفحص والتشخيص بهدف الحصول على صورة كاملة. 
2- التقييم المبدئي التوحد 
الآن يأتي دور التقييم المبدئي، وهناك مجموعة متنوعة من أجهزة الفحص التي يستخدمها أطباء الأطفال أو الممارسون الآخرون كخطوة أولى لتعلم ما إذا كان الطفل قد يكون مصابا بالتوحد قبل البدء بإجراء تقييم رسمي، وتعتبر هذه الإجراءات أحد الخطوات التي تقوم بفرز الأشخاص المصابين بالتوحد عن غيرهم لكنها لا تعتبر تشخيص في حد ذاتها. 
3- استخدام أدوات التشخيص 
نتيجة لصعوبة تشخيص اضطراب الطيف، يمر الأطفال بعدة مراحل بهدف الوصول إلى نتيجة دقيقة، فإذا أشارت أجهزة الفحص بأن الطفل مصاب بالتوحد، عند ذاك يصبح من الضروري أن يتلقى تقييم شامل من مدرب في تشخيص التوحد، وغالبا ما يبدأ هذا التقييم بأداة تشخيصية مثل جدول للمراقبة، كما تتواجد أيضًا اختبارات للتحدث وفقا لمستوى لغة الطفل. كما تعد أدوات التواصل مثل الرموز أحد الأدوات التشخيصية الجيدة للأطفال الصغار. 
4- دراسة سلوك الأطفال 
تشير الدكتورة إيبشتاين إلى أنه حتى مع هذه الأدوات فمن المهم أن تعمل مع أخصائي الصحة النفسية الذي يمتلك خبرة في تشخيص المصابون بطيف التوحد. وتقول إنه من الجيد أن تعمل مع شخص قادر على فهم تفاصيل الاضطراب، فعلى سبيل المثال، الشخص ذو الخبرة الحقيقة سوف يكون قادر أن يميز ما إذا كان عدم تواصل أطفالك بالأعين بشكل مباشر يشير إلى خجلهم أم إلى اصابتهم بالتوحد، حيث تؤكد الدراسات الحديثة صعوبة التمييز بين التوحد وبعض الاضطرابات الأخرى مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط حتى مع وجود أفضل أدوات التقييم. 
كما تضيف كاثيرن لورد مديرة مركز التوحد والدماغ المتطور في مستشفى نيويورك بأنه من المهم أن ننظر إلى الدوافع والسلوك، حيث إن الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباء، قد يتجنب نظره للكبار لأنه يعتقد انه فعل شيء خاطئا، ولكنه ليس بعجز اجتماعي كما هو متواجد بالتوحد. 
5- المقابلات 
تعتبر أدوات الفحص والتشخيص أحد الوسائل المستخدمة في جمع المعلومات، لكن يجب النظر في سياق المعلومات الأخرى الذي يمتلكها الأشخاص البالغين الذين يعرفون الطفل. فيجب أن يتضمن التقييم الكامل أيضًا مقابلة شاملة مع والدي الطفل لجمع المزيد من المعلومات. 
وتوضح الدكتورة إبشتاين إنه من المهم أن تشمل المقابلة معلومات تنموية، أي الملاحظات التي يمتلكها الآباء عن سلوك الطفل أثناء نموه، حيث يمكن أن تتواجد بعض الأعراض بشكل واضح في وقت سابق. وتقول أيضًا أن وجود هذه المعلومات يمكن أن يساعد على إجراء تشخيص أكثر دقة. 
ويكون من المفضل أن يتم إجراء مقابلات مع معلمي الطفل إذا كان في سن المدرسة للحصول على وجهة نظرهم، كما أن زيارة المدرسة من قبل المختص بهدف مراقبة الطفل سوف تكون أمر مثالي تماما لعملية التشخيص. 
6- الاختبارات المعرفية 
تعد الاختبارات المعرفية من السبل المهمة في تقييم الطفل بهدف التحقق من قدراته المعرفية، وأحد أسباب ذلك هو أن الاختبار يعطي الشخص الذي يقوم بالتقييم فرصة إضافية لدراسة سلوك الطفل من عدة جهات مختلفة. ويوضح بعض المختصين أن بعض الأطفال سوف يؤدون أفضل إن كانت الأسئلة أكثر تحديدا وتنظيما، وربما يشعرون بالضيق أثناء الاختبار اذ لم يعرفوا إجابة سؤال ما أو حتى قد تظهر لديهم نوبات غضب ملحوظة. وتكون كل تلك المعلومات مفيدة للشخص الذي يقوم بالتقييم، كما تكمن أهمية الاختبار المعرفي أيضًا في معرفة المزيد عن كيفية تفكير الطفل وتنظيمه وطريقته لوضع الخطط وحل المشاكل.
وأخيرا ...
العمل مع اخصائي التوحد
كثيرا ما يعطي أطباء الأطفال إشارات حمراء تشير إلى أن إجراء المزيد من الاختبارات للطفل سوف تكون مناسبة لتشخيص أفضل، كما إنه من المفضل أيضًا أن يتوجه الآباء إلى أطباء ذو خبرة كبيرة بالأمر، فأنت تريد شخصًا قام من قبل بتشخيص المئات من الحالات كي يعرف ما يقوم به بشكل دقيق وصحيح ... فإن أردت الذهاب الى طبيب لإجراء عملية بالقلب هل تفضل الذي قام بإجراء عملتين أو ثلاثة، أم من قام بإجراء عشرين؟ 
ويمكن للوالدين طرح بعض الأسئلة على المختص لقياس مدى خبرته المحتملة مثل:
هل لديك اختبارات محددة في تقييم الأطفال المصابين بالتوحد؟ كم الثمن؟ 
ما الذي تنوي القيام به كجزء من التقييم؟ 
هل ستتصل بمعلم الطفل وطبيب الأطفال الخاص به؟ 
حسنًا، تعد تلك المحاولات والأسئلة أحد أفضل الطرق للعثور على ممارس قادر على تشخيص حالة طفلك وإشعارك بالراحة، وتيقن دائما بأن الطبيب السريري الذي يأخذ مخاوفك على محمل الجد هو من ذوي الخبرة الجيدة في تقييم اضطراب طيف التوحد. 
المصدر:
https://childmind.org/article/what-should-evaluation-autism-look-like /  

أشترك معنا لتصلك المقالات الجديدة

بأشتراكك معنا سيصلك رساله على بريدك الالكتروني عند نشر المقالات الجديدة

نتمنى أن يكون المقال قد أعجبكم

Close

نشكرك علي وجودك معنا وأرجوا مشاركه المقال

0
Shares