600x300 نموذج 1.png

 

 

hanan banner.png

أسباب عدم تحسن أطفال التوحد رغم التدريب المستمر

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

images.jpg

في المعتاد تدريب طفل التوحد يحتاج في المتوسط الي عام  كامل ليصل إلى مستوى يؤهله لدخول المدارس التقليدية ؛ بشرط أن يتم اختيار الأسلوب المناسب والخاص الذي ينجح بشكل متفرد لكل طفل في تغيير السلوكيات الغير مرغوب فيها، ويحسن من مستوى مهاراته اللغوية وطريقة تواصله مع الآخرين، وأيضا للتخلص من صفات التوحد بحيث يتمكن الطفل من الإندماج مع الآخرين، وتتحسن مهارات اللغة والتواصل مع المحيطين به، وبهذا يتمكن الطفل من الإلتحاق بالمدارس التقليدية مع الأطفال الأصحاء دون أن يُلاحَظ وجود أي مشكلة سلوكية لديه، وذلك بشرط أن يبدأ تدريب الطفل في سن مبكرة (من سن سنتين إلى أربع سنوات).

 

 

أسباب عدم تحسن أطفال التوحد رغم التدريب المستمر

 

  1. عدم اختيار طريقة التدريب المناسبة للطفل: هناك العديد من الطرق المستخدمة في تدريب الأطفال المصابين بالتوحد، واختيار الطريقة الأكثر فعالية تبعا لحالة الطفل أمر بالغ الأهمية، وهو أمر يجب أن يتحرى فيه الآباء الدقة لضمان تحسن حالة الطفل، فعلى سبيل المثال هناك طرق تعتمد على تعديل السلوك وهي الأكثر شهرة في وقتنا الحاضر، وهناك طرق أخرى تعتمد على المكملات الغذائية مثل الحميه الغذائيه و العلاج بالاكسوجين والأدوية (مثل: ديباكين - رسبردال) وهي علاجات أثبتت الأبحاث الحديثة عدم فعاليتها بالقدر الكافي. 
  • هل الطفل المصاب بالتوحد متمرد أم لا يفهم: تعد كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالتوحد من أهم مبادئ اختيار طريقة التدريب المناسبة له؛ فإن كان التعامل معه على أساس أن قدرات الفهم والاستيعاب لديه ضعيفة فإن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى تأخر تقدم الطفل، على العكس من التعامل معه على أنه طفل واعي و ذكي ولكن متمرد يرفض تنفيذ المطلوب منه؛ حيث أن التعامل مع الطفل المتمرد يختلف كليا عن التعامل مع الطفل ذو القدرات العقلية المنخفضة.
  • أستخدام الحب والتلامس مع الطفل: بعض طرق التدريب تعتمد على إظهار الحب عن طريق التقرب من الطفل وملامسته، لرفع احساسه بعاطفة الأمومة، و منع الشاشات وهو أسلوب ناجح بعض الشىء؛ حيث يساعد الطفل في البداية على تحسين قدرات التواصل و التفاعل، ولكن تبقى مشكلة رفضه لتطوير مهاراته اللغوية والسلوكية مع عدم التغلب الكامل على صفات التوحد الأخرى لديه، لذا تفشل هذه الطريقة في إيجاد حل للمشاكل السالفة الذكر، وبالتالي هي طريقة تعطي نتائج مبدئية جيدة ولكن لا تصلح لتأهيل الطفل والحاقه بالمدارس التقليدية.

 

  1. ترك الطفل المتوحد يتصرف على حريته: حسنا، إن ترك الطفل المتوحد يتصرف بحريته هو أمر غير مستحب، حيث سيختار ما يحبه وهو صفات التوحد، وحينها سيصعب التخلص من تلك الصفات الغير مرغوب بها، لذا يجب أن ينحصر التعامل مع هؤلاء الأطفال بمبدأي الثواب والعقاب كما هو الحال في تربية الأطفال العاديين؛ حيث يجب مكافئة وتشجيع الطفل عندما ينفذ ما يطلب منه، والتعامل بحزم وصرامة معه عندما يتمرد. فالهدف هو تقويم الطفل وتنبيهه عند ارتكاب خطأ ما، لذا ننصح بحرمان الطفل مما يحب عندما لا يجدي النصح معه نفعا ليتعلم أن يفكر جيدا قبل أن يقوم بتصرف ما، ويصبح مسئول أيضا عن تقويم نفسه.

 

  1. ترك الطفل منعزلا لفترات طويلة سواء داخل البيت أو خارجه: وهي من أكبر الأخطاء التي يقوم بها الآباء ظانين أن ذلك يساعد الطفل، وفي الواقع إن ترك الطفل بمفرده لفترات طويلة يعزز انعزاله عن العالم ويزيد من حدة صفات التوحد لديه، والتي بدورها تمنعه من المشاركة الفعالة في المجتمع ومع الآخرين، مما يؤدي في النهاية إلى صعوبة وتأخر تطور الأطفال المتوحدين، وبالتالي زيادة طول المدة المطلوبة لتأهيلهم.

 

  1. وضع خطة بها الكثير من الأهداف: الطفل المتوحد يمتاز بذكاء وقدرة عالية على التركيز، ولكن تكمن المشكلة في عدم قدرته على التركيز في أكثر من هدف في الوقت ذاته، بالتالي يجب مراعاة ذلك عند وضع خطة تدريب الطفل؛ بحيث توضع خطة ذات أهداف قليلة ومحددة، بحيث يتم التركيز على تلك الأهداف لمدة قصيرة (شهر واحد) حتى يتقنها الطفل، ثم الانتقال إلى خطة جديدة ذات أهداف جديدة وهلم جرا، وبمرور الوقت نكون قد أنجزنا العديد من الأهداف، واستطعنا التخلص من معظم صفات التوحد ليصبح الطفل أقرب لأقرانه الأصحاء.

 

  1. التدريب ثلاث مرات فقط أسبوعيا مع إغفال دور الأم في تدريب طفلها: وهو أسلوب غير مجدي؛ حيث أن تدريب التوحد يعتمد على تغيير شامل لنمط الحياة والذي يكون غالبا عن طريق الأم؛ لأن الأم هي من تمكث أطول فترة ممكنة مع الطفل، حيث تقضي معه مدة لا تقل عن الثماني ساعات يوميا، وعدم استغلال تلك الفترة الطويلة في تقويم الطفل هو أمر مؤسف، حيث يجعل التخلص من صفات التوحد أكثر صعوبة، وبالتالي يكون تقدم تطور الطفل بطيئا للغاية، ومن الصعب تأهله للالتحاق بالمدارس التقليدية.

 

  1. عدم ترتيب الأولويات عند تدريب الطفل المتوحد (بماذا نبدء وكيف ننته): تدريب أطفل التوحد يحتاج إلى وضع خطة محكمة تراعي قدرات الطفل، لذا يجب ترتيب الأهداف المرجوة من التدريب حسب الأهمية، على سبيل المثال: من الصعب أن يتم تدريب الطفل على المهارات اللغوية بدون وصوله إلى مرحلة متقدمة في المهارات السلوكية، وتخلصه من مشاكل عدم الطاعة والتمرد، فبتحوله إلى طفل مطيع يمكنا من تحسين مهاراته الأخرى، أيضا نجد أنه من الصعب تدريب الطفل على إطاعة الأوامر وهو يفتقد إلى القدرة على التواصل البصري مع المحيطين؛ لذا يجب ترتيب أهداف التدريب حسب الأهمية.

 

  1. لا يجب ان تُترك للطفل المتوحد حرية الاختيار: الطفل المصاب بالتوحد متأقلم مع الصفات المرتبطة بالتوحد، بل هو يحبها، وبالتالي إن ترك حرية اختيار تصرفاته له سيجعله يختار تلك الصفات الغير مرغوب بها مثل رفض تنفيذ الأوامر والتحدث مع الآخرين والتواصل البصري و الرفرفه و غيرها؛ لهذا يجب إلزام الطفل بتنفيذ المطلوب منه، وتحويله إلى طفل مطيع؛ حتى يستطيع التواصل والتعامل مع الآخرين وحينها يستطيع الالتحاق بالمدارس التقليدية.

دكتور/ أحمد عبدالخالق 

طبيب امراض التخاطب

أشترك معنا لتصلك المقالات الجديدة

بأشتراكك معنا سيصلك رساله على بريدك الالكتروني عند نشر المقالات الجديدة

نتمنى أن يكون المقال قد أعجبكم

Close

نشكرك علي وجودك معنا وأرجوا مشاركه المقال

0
Shares